الشيخ نبيل قاووق
78
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
5 - " فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى " ( 1 ) . الإنسان بفعله وقدرته ليس مستقلاً عن فيض الله تعالى وإرادته ، فإنّ فعل النبي « صلى الله عليه وآله » ، والمسلمين في معركة بدر ، إنما هو استخدام للقدرة التي منحهم الله إياها ، ولذا كان فعلهم فعلاً لله تعالى . . روايات معتبرة سنداً : . . . 1 - روى الشيخ الصدوق عن أبيه ، وَمُحَمَّد بْن الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عن سَعْد بْن عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا « عليه السلام » قَالَ : « قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَصْحَابَنَا بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ بِالْجَبْرِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالإسْتِطَاعَةِ . فَقَالَ لِي : اكْتُبْ . قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ ، بِمَشِيَّتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ ، وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي ، وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي . جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً ، قَوِيّاً . ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ ، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ . وَذَلِكَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي . وَذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ ، وَهُمْ يُسْألُونَ . قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْء تُرِيدُ ( 2 ) . 2 - روى الشيخ الصدوق عن أبيه ، عن سَعْد بْن عَبْدِ اللهِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ « عليه السلام »
--> ( 1 ) الآية 17 من سورة الأنفال . ( 2 ) التوحيد للصدوق ، ص 338 . وعيون أخبار الرضا للصدوق ، ج 1 ، ص 132 .